لجوءًا واعتصامًا بالله - عز وجل - كما أن الحقائق التي جاءت في أولها وآخرها حقائق عظيمة، مَنْ قرأها متدبرًا فإن الكذابين لا يستطيعون أن يموهوا عليه، وعلى رأسهم المسيح الدجال.
* ومن فتنة الآخرة فتنة عذاب جهنم - أعاذنا الله منها - وكفى بها فتنة وعذابًا، ولهذا حثنا الله - تعالى - في القرآن على الاستعاذة من عذاب جهنم، عندما ذكر سبحانه أن من صفات عباده الصالحين أنهم يدعون ربهم - سبحانه - أن ينجيهم من النار وعذابها، قال سبحانه: {والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غرامًا. إنها ساءت مستقرًا ومقامًا} [1] .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ بالله - تعالى - من جنهم وعذابها، فيقول كما ثبت في الحديث الصحيح: (( اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم، ومن فتنة القبر، ومن فتنة النار، وعذاب النار ) ) [2] .
فنسأل الله - تعالى - أن يحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يعيذنا من عذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال، إنه أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين.
المبحث السادس
مقاومة أسباب الفتنة
تقدم في الفصل الثاني من الباب الثاني التفصيل في أسباب الفتنة، وذكرت أنها تكمن في خمسة أسباب هي:
1 -الأموال والأولاد.
(1) الفرقان: (65،66) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب التعوذ من المأثم والمغرم (11/ 176) برقم (6368) .