الصفحة 43 من 76

2 -المعصية.

3 -اتباع الشيطان.

4 -موالاة الكافرين.

5 -اتباع المتشابه.

* فأما ما يتعلق بفتنة الأموال والأولاد فقد تقدم في المبحث نفسه طريقة مقاومة هذه الفتنة، وأزيد هنا أمرًا مهمًا يتعلق بكيفية اتقاء هذه الفتنة، وهو أن يجعل المسلم طاعة ربه، وذكره، والثناء عليه ديدنه في كل وقت وآن، فإذا ما جعل هذا الأمر طريقه الذي يسلكه لم يهمه المال، ولم يفتنه، وصار وجوده مثل عدمه، إن جاء أنفقه على أهله وأولاده، وتصدق به هنا، وهناك في وجوه الخير، وسبل الرشاد، ويفعل هذا كلَّه خشية الفتنة بالمال كما حصل من فتنة قارون وصاحب الجنتين وغيرهما ممن يسلك مسلكهما إلى يوم القيامة، ويتيقظ إلى أنه إن جعل نفسه ميّالة إلى المال ميلًا يؤدي به إلى عبادته، وميلًا يؤدي به إلى عدم إخراج زكاته، وميلًا يؤدي إلى الشح والبخل به عن إنفاقه على المحتاجين والمعْوِزين من الفقراء والمساكين وغيرهم من ذوي الحاجات، فإنه والحالة هذه مفتون مفتون، يُخشى أن يكون من الهالكين.

نعم لابد أن يكون راسخًا في ذهنه أنه إن لم يكن في ماله شيء يخدم به دينه، ويعلي راية إسلامه، فيُخشى أن يكون من أهل هذه الآية: {فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا} [1] .

فهذا ما يتعلق بكيفية توقي فتنة المال.

* أما فتنة الأولاد فسيأتي في مبحث اللجوء إلى الله - تعالى - بيان له [2] ، وأزيد

(1) التوبة: (55) .

(2) كما تقدم تفصل ذلك أيضًا في السبب الأول من أسباب الفتنة، وذلك في المبحث الأول من الفصل الثاني في الباب الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت