إذًا فالنجاة من الفتن والمحن كامن في أمور عديدة، والحذر من الأعداء، وإعداد العدة لمواجهتهم من أعظم هذه الأمور.
وسأوجز الحديث في هذا المبحث الخطير حول مطلبين رئيسين:
أ - الأعداء الذين يجب الحذر منهم.
ب - طرق مقاومة هؤلاء الأعداء.
أ - فأما الأعداء الذين يجب الحذر منهم فهم كثر، وسأذكر ههنا ما يخص وقتنا المعاصر، وهم ثلاث طوائف:
1 -اليهود، والنصارى [1] . 2 - الشيعة الإمامية. 3 - المنافقون.
1 -اليهود
حذرنا الله - تعالى - من هذه الطائفة الخبيثة بقوله - عز وجل: {واحذرهم أن يفتنوك} [2] ، ويمكنني أن أبين خطر هذه الطائفة فيما يلي:
لقد كان النفوذ اليهودي قائمًا في العالم الغربي من الثورة الصناعية التي وقعت تلقائيًا في أيدي المرابين اليهود، ولكنه لم يتغلغل، ولم يبرز قط كما تغلغل بعد الحرب العالمية الثانية، وسيطر على كلا المعسكرين في الشرق والغرب، وصارت السياسة العالمية في يد اليهود، بمساعدة الدولتين الخبيثتين: أمريكا وروسيا، حتى وصل اليهود إلى قلب المنطقة الإسلامية، وأقاموا دولتهم في فلسطين، وسخروا لذلك كُلاًّ من الدولتين المتوحشتين المتسلطتين،
(1) تقدم في مبحث (التنبه لمحاولة أهل الكتاب فتنة المسلمين عن دينهم) التفصيل في موضوع أخذ الحذر من اليهود والنصارى، ولا مزيد بيان ههنا فيما يتعلق بالنصارى، أما اليهود فذكروا هنا لأن فيه زيادة بيان عما تقدم في المبحث السابق، ولذا جرى هذا التنبيه.
(2) المائدة: (49) .