الصفحة 51 من 76

فكانت أمريكا أول دولة اعترفت بالدولة اليهودية، وبعدها بعشر دقائق اعترفت روسيا بالدولة القائمة صراحة على أساس ديني، بينما المذهب الشيوعي كله يرفض ذلك رفضًا باتًا، ويندد به [1] .

وبعد ذلك سعى اليهود بمساعدة أمريكا وروسيا إلى مرحلة التحطيم العنيف، متمثلة في خطين رئيسين:

1 -التذبيح الوحشي للمسلمين.

2 -التفتيت المستمر للدول القائمة في العالم الإسلامي، والعالم العربي بصفة خاصة.

فأما التعذيب الوحشي فقد سعى إليه اليهود بمساعدة بريطانيا حين بدأ اعتقال الإخوان المسلمين [2] في مصر، وقُتل قائدة الجماعة الأستاذ حسن البنا [3] - رحمه الله -، وتوالت المذابح الوحشية [4] ، وتصعّدت معها في الوقت ذاته محاولة إفساد الأخلاق في

(1) واقعنا المعاصر، ص530.

(2) (الإخوان المسلمون) كبرى الحركات الإسلامية المعاصرة، نادت بالرجوع إلى الإسلام كما في الكتاب والسنة، داعية إلى تطبيق الشريعة في واقع الحياة، وقد وقفت متصدية لموجة المد العلماني في المنطقة العربية والإسلامية، وعندها بعض المخالفات. انظر الموسوعة الميسرة في الأديان، ص23.

(3) هو الأستاذ حسن بن أحمد عبدالرحمن البنا، مؤسس جماعة (الإخوان المسلمين) في مصر، وكان نشيطًا في الدعوة إلى الله - تعالى - عن طريق الدروس والمحاضرات والندوات، حتى نقم عليه الحاقدون من الأعداء، فاغتاله ثلاثة منهم أمام مركز جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة سنة 1368هـ. انظر الأعلام (2/ 183) .

(4) وكان منها قتل الأستاذ سيد قطب - رحمه الله - سنة 1386هـ؛ لأنه ممن كان يحذر من اليهود وألاعيبهم الخبيثة لتدمير المسلمين، والتي بينها في كثير من كتبه بعامة وفي الظلال على سبيل الخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت