أن روح الجهاد متى ما سادت أي مجتمع إسلامي أدى ذلك إلى حماية وجوده، وتعزيز وحدته، وضمان ديمومته العقائدية، وإبداعه الحضاري، واتساع ميادين نشاطه في العالم، وحيثما افتقدت هذه الروح الجهادية وطمس عليها في مجتمع آخر فإنه يفقد وجوده، وتتمزق وحدته، وتتباطأ اندفاعيته العقائدية، ويتسلط أعداؤه عليه، وتضمحل منجزاته الحضارية، ويتقلص دوره في العالم، ويؤول أمره إلى التدهور والسقوط، وإن تاريخنا المعاصر ليقدم لنا عشرات الأمثلة التطبيقية على صدق هذه المعادلة، ولقد كان أبو بكر - رضي الله عنه - واضح الرؤية عندما قال مخاطبًا منتخبيه: (( إنه ما ترك قوم الجهاد قط إلا عمهم الله - تعالى - بالبلاء ) ) [1] .
2 -محاولة الدراسة العميقة لمؤامرات الأعداء، وخططهم لاحتلال البلاد الإسلامية، أو إضعافها، ثم إصدار الأوامر الجادة التي تنفذ فورًا لمقابلة الهجمات الصليبية والصهيونية الموجهة لبلاد المسلمين.
3 -تمكين العلماء الربانيين، من فضح مخططات هؤلاء الأعداء، وكشف ألاعيبهم ومؤامراتهم.
4 -الاهتمام الكبير بإنشاء هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمقاومة الإفساد والمفسدين، والضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه العبث، والفساد.
5 -إيجاد الدراسات الإسلامية القوية، والبحوث العميقة التي تكشف ألاعيب هؤلاء الأعداء، وتحذر منهم.
6 -إصدار التعليمات لكل القطاعات في الدول الإسلامية، ووسائل الإعلام فيها، والتعليم، النشر، بتمكين العلماء من أداء واجبهم الشرعي، والأخذ بنصائحهم. ويشجع هؤلاء العلماء لبيان الحق، والدعوة إليه في كل المجالات، وفي
(1) (التفسير الإسلامي للتاريخ) للأستاذ عماد الدين خليل، ص293.