طوف الليل أرجاءها
وكساها بعسجده الهاشمي فدانت لعادته مَعْبَدًا [1]
واستمع إلى آخر وهو يكتب عن الغناء، وأزمة الفن بأسلوب يسخر فيها بطريقة المسلمين في حفظ السنة النبوية، حين قال، وبئس ما قال:
(( حدثنا الشيخ إمام، عن صالح بن عبدالحي، عن سيد بن درويش، عن أبيه، عن جده، قال: يأتي على هذه البلاد زمان، إذا رأيتم فيه أن الفن أصبح جثة هامدة فلا تلوموه، ولا تعذلوه أهله، بل لوموا أنفسكم، قالها وهو ينتحب، فتغمده الله برحمته وغفر له ذنوبه ) ) [2] !
وهكذا لم يجد هذا الحداثي الأفاك طريقة يتحدث بها عن الغناء والمغنين، إلا أن يقلد سند حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل يقلد الحديث الشريف ذاته في ألفاظه، فحسبنا الله، ونعم الوكيل.
ب - طرق مقاومة هؤلاء الأعداء:
وبعد أن عرفنا أعداءنا، وتبينت لنا طرقهم الماكرة، ووسائلهم الخبيثة لفتنة المسلمين عن دينهم، فإن مقاومتهم هي الحل الوحيد لكف شرهم، ويمكنني أن أوجز طرق مقاومتهم في الأمور التالية:
1 -الاعتناء الشديد بأمر الجهاد في سبيل الله - تعالى - وإعداد العُدة الكافية لملاقاة الأعداء عملًا بقوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ... } [3] ، وذلك
(1) المرجع السابق، ص69.
(2) المرجع السابق، ص71.
(3) الأنفال: (60) .