الصفحة 59 من 76

أمرهن به ربهنَّ - جل وعلا -، يريدون منهن أن يختلطن بالأجانب من الفساق، ويجلسن بينهم في الصفوف، وبجانبهم في المقاعد، كما حصل هذا منهم أنفسهم في مهرجاناتهم [1] ، لا بارك الله فيها، ولا في القائمين عليها.

* تأمل أفعالهم تجد الاستهزاء بالله - تعالى - وبرسوله - صلى الله عليه وسلم - وبدين الله.

هاهو أحدهم يقف فيسخر من الله الذي خلقه وأنطقه، فيقول - تعالى الله عما يقول هذا الأفاك علوًا كبيرًا - يقول:

(( الله في مدينتي يبيعه اليهود

الله في مدينتي مشرد طريد

أراده الغزاة أن يكون

لهم أجيرًا شاعرًا قواد

يخدع في قيثاره المذهّب العباد

لكنه أصيب بالجنون

لأنه أراد أن يصون زنباق الحقول من جرادهم

أراد أن يكون )) [2] .

فأي إلحاد وفسوق بعد هذا الكلام؟!!

* ومن استهزائهم بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ما يقوله أحدهم ضمن قصيدة له يسخر فيها منه - صلى الله عليه وسلم -، وينبزه بأنه حوَّل الأرض التي بلَّغ فيها رسالة الإسلام إلى أرض قاحلة، غارقة في الظلام، فيقول:

أرضنا البيد غارقة

(1) انظر (واقعنا المعاصر) لمحمد قطب، ص250،295.

(2) (الحداثة في ميزان الإسلام) ، ص93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت