أذنابهم الخبيثة الفاجرة، هي طائفة العلمنة والحداثة [1] ، واللتان تسيران جنبًا إلى جنب، وفي خط واحد لمحاربة الإسلام!
* إن من يتأمل أفعال هؤلاء يجد حرصهم الدؤوب على وضع المناهج التعليمية الفاسدة التي تدفع المسلمين دفعًا في تيار التغريب الذي تنصهر فيه شخصيتهم، ويؤدي بهم إلى الضياع، وإن تعلموا من العلم بعض القشور، وذلك بدلًا من المناهج الدينية الصالحة التي كانت تعلم الناس أن الإسلام هو الأصل في حياة المسلمين، وأنه من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون.
* تأمل أفعالهم تجد حرصهم على نشر الخمر، والتعالن بها، حتى أعطيت لهم التصاريح الرسمية لفتح حانات الخمر، وكتب عليها مشروبات روحية، على نفس الطريقة التي أصبح الاحتلال بها استعمارًا، واللادينية علمانية [2] .
* تأمل أفعالهم تجد تعظيم الملحدين، والزنادقة، وتمجيدهم، ورفع مكانتهم رغم فحشهم وفسادهم [3] .
* تأمل أفعالهم تجد حرصهم على نشر الفاحشة، وإغراء المرأة بخلع حجابها، وخروجها بعد ذلك سافرة كاسية عارية، فضلًا عن تجريدها من حيائها الفطري على الشواطئ التي تختلط فيها كتل اللحم العريان [4] .
نعم إنهم يريدون من بناتنا ونسائنا أن يخرجن متبرجات، ملقيات للحجاب الذي
(1) الحداثة: مذهب فكري غربي، ولد ونشأ في الغرب، ثم انتقل إلى بلاد المسلمين، محاولًا التشكيك في العقيدة، والسخرية منها، ونبذ كل ما هو شريف عن طريق ما يسميه أصحابه بالأدب! فهم إذًا مع العلمانيين وجهان لعملة واحدة. انظر (الحداثة في ميزان الإسلام) لعوض القرني.
(2) انظر (العلمانيون والإسلام) للأستاذ محمد قطب، ص112.
(3) وذلك من أمثال الحلاج، وابن عربي، ومحمود درويش، وأدونيس، ولطفي الخولي. انظر (الحداثة في ميزان الإسلام) ص78،112.
(4) العلمانيون والإسلام، ص113. و (كيف نكتب التاريخ الإسلامي) لمحمد قطب، ص205.