الأول: أن يبني عليه بناء معلومًا في عدد طبقاته ومساحاته بحيث لا يضر بالبناء.
الثاني: أن يعلم كل متملك عند تملكه نسبة وحدته إلى كامل البناء بصورته النهائية وفق مخططه المعتمد، ويكون ذلك قبل بيع سائر الوحدات؛ لأن نسبة ملاك الوحدات من أرض البناء وسمائه وحقوقه تقل بزيادة عدد الأدوار.
الثالث: أن يعود السطح النهائي ملكًا مشاعًا بين الجميع لما تقرر بأن فضاء البنيان تبع لقراره.
وقد احتاط نظام الوحدات العقارية لهذه الجزئية فنص في الفقرة الثالثة من المادة الثانية على أنه يجب أن يبقى شكل وحدود الأرض وأطوالها والبناء ومقاييسه مطابقًا للمخطط المعتمد.
3 -أن يبيعه العلو المبني، وهذا حال شقق التمليك اليوم، وفي جواز بيعها وجهان للعلماء:
الأول: الجواز: وهو مذهب الجمهور نص عليه فقهاء الحنفية (41) ، والمالكية (42) ، وهو مقتضى قول الشافعي في المسألة السابقة، وهو الوجه الآخر عند الحنابلة جزم به في المحرر والوجيز وصححه في الفروع؛ لأنه ملك للمصالح فجاز له أخذ العوض عنه كالقرار، وشرطه إذا وصف العلو والسفل ليكون معلومًا، ويصح فعل ذلك صلحًا أبدًا وإجارة مدة معلومة أيضًا (43) .
قال ابن عابدين: لو كان العلو لصاحب السفل فقال: بعتك علو هذا السفل بكذا، صح، ويكون سطح السفل لصاحب السفل، وللمشتري حق القرار، حتى لو انهدم العلو كان له أن يبني عليه علوًا آخر مثل الأول؛ لأن السفل اسم لمبنى مسقف، فكان سطح السفل سقفًا للسفل (44) .
وقال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: يصح إذا وصف العلو والسفل وهو الصحيح من المذهب (45) .
القول الثاني: عدم الجواز وهو وجه عند الحنابلة؛ لأنه بيع العلو دون القرار فلم يجز كالمعدوم (46) . ولما قد يكون في ذلك من الغرر.
وعلى القول بالجواز يفرع القول بجواز تمليك الشقق اليوم، ولكن ينبغي التأكيد على وصف كل