فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 44

البناء واصطلحوا على قسمتها أو اقتسام قيمتها ثلاثة أوجه:

الأول: أن يكون حق التملك أو الانتفاع بسطوح البناء أو أرضه أو اختصاصاته وكذا نسبة الغرم على عدد الوحدات العقارية بغض النظر عن مساحاتها ومواقعها.

الثاني: أن يكون على قدر حصص الملاك فيما يسمى في عرفهم اليوم بالذرعة (المساحة) بغض النظر عن مواقعها ومواصفاتها.

الثالث: أن يكون حسب قيمة الشقة، مهما كانت مساحتها وموقعها، فإنه ربما زادت قيمة الشقة عن نظيرتها وحتى عن بعض ما هو أكبر منها نظرًا لموقعها أو مواصفاتها.

فلو كان البناء يتكون من أربع شقق، اثنتان منها مساحة كل واحدة 200م2، واثنتان مساحة الواحدة 100م2.

فعلى الوجه الأول: تقسم الحقوق بالتساوي دون النظر إلى المساحات.

وعلى الوجه الثاني: يكون لصاحبي الأوليين لكل واحد منهما 1/ 3 قيمة الأرض وثلث حق التملك والانتفاع بالسطح فيما يقبل القسمة، وثلث معاوض نزع الملكية وهكذا، ولكل واحد من مالكي الشقتين الأخريين 1/ 6 قيمة الأرض وسدس حق الانتفاع بكل ما هو مشاع مما يقبل القسمة مما سبق.

وعلى الوجه الثالث: تكون النسبة وفق قيمة كل شقة بعد أن يثمنها أهل الاختصاص، ففي المثال السابق لو كانت قيمة إحدى الشقق 400 ألف، والثلاث الباقيات قيمة كل واحدة 200 ألف، فعليه تقسم قيمة الأرض أو ما يراد قسمته إلى خمسة أسهم لصاحب الأولى سهمان، وللبقية سهم لكل واحد منهم دون النظر في مساحة الشقة.

فأما الوجه الأول فلا يعتمد عليه؛ لانتفاء العدل فيه، حين يساوى بين الملاك على وجه يكون فيه إضرار ببعضهم؛ لاختلاف مساحات ومواقع ومواصفات وحداتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت