أكثر من المدة المعتادة للحمل ليس بحجة، لأن كل ما ورد من ذلك هو مما يتناقله النّاس ولا يدرى ما مدى صحته لكونه لم يثبت بسند صحيح.
والأحكام الشرعية لا تبنى على القصص والأوهام ولا على الروايات الواهية، ومع ذلك فنحن نؤمن بالمعجزات وبالكرامات ونقر بوجود خوارق العادات، وقديما قال العلماء ما من عام إلاّ وقد خص، وكل قاعدة لها استثناء، وقد شاهدنا ذلك في أرض الواقع حيث تذكر لنا وسائل الإعلام الموثوقة الحالات النادرة في الخلق والحوادث الشاذة في الولادة، كولادة طفل برأسين أو ولادة عدد من التوائم قد يصل عددهم إلى سبعة أو ثمانية يخرجون من بطن واحد، ولا شك أن كل ذلك حالات نادرة جدا لا تبنى عليها أحكام عامة، فإذا ثبت بطرق علمية وبأجهزة الكشف الحديثة من الأطباء المتخصصين وجود حمل تزيد مدته على مدة الحمل المعهودة وجب قبول ذلك، ويجري على هذا الحمل كل الأحكام المتعلقة بالحمل ويكون الحكم مقتصرا على هذا الحدث المعين، ولا يكون حكما عاما وذلك سدًا للذرائع ومنعا من المزاعم الفاسدة والادعاءات الكاذبة، والله تعالى اعلم.