الصفحة 3 من 18

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

يقول العلماء إن الحكم على الشيء فرع من تصوره، لذا نجد من الضروري تعريف الحمل قبل الشروع في ذكر أحكامه، وخاصة ما يتعلق بموضوعنا، وهو أكثر مدة الحمل.

فالحمل لغة: الرفع، ومن معانيه العلوق، يقال حمل الشيء على ظهره إذا استقله ورفعه، فهو حامل وهي حاملة [1] . والحمل في اصطلاح الفقهاء يطلق على حمل المتاع وعلى ما في بطن الأنثى من الأولاد، وجمعه: أحمال، قال تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (الطلاق: 4) .

الحبل: بفتح الحاء والباء: الامتلاء، ومنه حبل المرأة إذا امتلأ رحمها فهي حبلى، وجمعه حبالى وحبليات، والحبل: الحمل [2] وفي هذا المعنى ورد الحديث: (نهى رسول الله عن بيع حبل الحبلة) [3] أي ما في بطن الناقة من الحمل أو ولد الولد الذي في البطن. وقد فرق بعض العلماء بين الحمل والحبل حيث خصص الحبل بالآدميات وجعل الحمل عاما يشمل الآدميات والبهائم والأشجار [4] .

الجنين: وهو في اللغة مأخوذ من جنّ الشيء أي ستره وأخفاه، ويطلق الجنين على الولد ما دام في بطن أمه، لاستتاره فيه، وجمعه أجنة [5] . وإذا عرفنا معنى الحمل والألفاظ المتعلقة به، فعلينا أن نعرف أن علماء الإسلام قد اختلفوا في أكثر مدة الحمل.

(1) راجع لسان العرب المحيط1/ 721 وما بعدها وترتيب القاموس المحيط 1/ 712.

(2) راجع لسان العرب المحيط 1/ 558.

(3) متفق عليه راجع نيل الأوطار 3/ 243 وصحيح مسلم الباب 21 فصل 5 الحديث 1514.

(4) راجع الموسوعة الفقهية: 18/ 143

(5) راجع لسان العرب المحيط 1/ 515 وترتيب القاموس المحيط 1/ 543.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت