مشروع قرار
بشأن تحديد أكثر مدة الحمل
إن المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الحادية والعشرين قد ناقش موضوع تحديد أكثر مدة الحمل في الشريعة الإسلامية، وبعد اكتتاب عدد من العلماء والباحثين في هذا الموضوع تبين للمجمع أن العلماء قد اختلفوا في هذه المسألة اختلافا شديدا بلغت أقوالهم فيها وآراؤهم إلى ثمانية أقوال، وبعد استقراء هذه الأقوال وتحليل أدلتها ومناقشتها تبين ما يلي:
1 -عدم وجود نص صحيح من الكتاب والسنة يمكن الاعتماد عليه في هذا الموضوع.
2 -إن آراء العلماء وكلما قالوه في هذه المسألة إنما هو مجرد اجتهادات شخصية، تعتمد على روايات واهية وادعاءات غير موثقة، من عدد من النساء، وبعض الرجال الذين ادعوا أنهم ولدوا بعد أكثر من سنة من الحمل.
3 -إن الأطباء وأهل الاختصاص في هذا الموضوع يجزمون بأن الحمل الحقيقي لا يزيد على تسعة أشهر وإن زاد فلمدة قصيرة لا تتعدى ثلاثة أسابيع على الأكثر.
4 -القول بأن الحمل قد يمتد إلى سنوات طويلة قد يفتح باب الشرّ ويمكّن النساء الساقطات من تبرير حملهن غير الشرعي ونسبته إلى أزواجهن زورا وبهتانا.
وعليه فإن المجمع الفقهي الإسلامي يقرر ما يلي:
1 -التقيد بالمدة التي يحددها أهل الاختصاص من الأطباء للحمل، لأن التقدم العلمي وتطوّر أجهزة الكشف يمكنان من تحديد بداية الحمل ونهايته بدقة متناهية، فلم يعد مقبولا الاعتماد على الأوهام وعلى ادعاءات النساء في ذلك.