الصفحة 5 من 18

{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} (البقرة: 233) . ووجه الاستدلال هو أن الآية الأولى حددت مدة الحمل والفصال أي الفطام بثلاثين شهرًا، والثانية تدل على أن مدة الفطام عامان، فإذا طرحنا هذه المدة من ثلاثين شهرًا تبقى ستة أشهر وهي مدة الحمل [1] ، وإن كان العلماء قد اختلفوا في بداية هذه المدة هل من وقت الزواج وإمكان الوطء؟ وهذا رأي الجمهور، أو من وقت عقد الزواج كما هو مذهب الأحناف، ورأت الشافعية أن المدة من وقت الخلوة بعد العقد [2] .

أما أكثر مدة الحمل فقد اختلفوا فيه اختلافًا كثيرًا لعدم ورود دليل من كتاب أو سنة في ذلك، وإنما يقول كل واحد بحسب ما ظهر له من أمور النساء، وأشهر الأقوال في ذلك سبعة:

1 -ذهب الشافعي والإمام أحمد إلى أن أقصى أمد الحمل أربع سنين وهو إحدى الروايتين المشهورتين عن مالك [3] .

2 -الرواية الثانية المشهورة عن مالك أن أقصى مدة الحمل خمس سنين [4] .

3 -وذهب الليث بن سعد [5] إلى أن أقصى المدة ثلاث سنين [6] .

4 -قال الزهري [7] قد تحمل المرأة ست سنين وسبع سنين [8] .

(1) روى مثل هذه القصة عن عمر بن الخطاب وأن عليا راجعه في ذلك بذكر هذا الدليل فتراجع عمر وخلى سبيل المرأة بعد أن كان قد همّ برجمها راجع المغني 9/ 115 ط دار الكتاب العربي بيروت لبنان.

(2) راجع هذا الموضوع في الكتب التالية المغني لابن قدامة 9/ 115 والموسوعة الفقهية 18/ 143 - 144.

(3) راجع المدونة 5/ 295 وأضواء البيان لمحمد الأمين الشنقيطى 2/ 227والأم للشافعي 5/ 204 والمغنى لابن قدامة 9/ 116.

(4) راجع المدونة 2/ 87 وأضواء البيان2/ 227

(5) هو إمام أهل مصر في عصره فقها وحديثا قال الشافعي: الليث أفقه من مالك إلاّ أن أصحابه لم يقوموا به توفي في القاهرة سنة 175هـ راجع الأعلام 6/ 115.

(6) راجع المغني 9/ 116.

(7) هو محمد بن شهاب الزهري تابعي من أكابر الحفاظ والفقهاء من أهل المدينة توفي سنة 124هـ راجع الأعلام 7/ 317.

(8) راجع المغني 9/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت