الصفحة 10 من 18

بآراء مختلفة اختلافًا كثيرًا، ومضطربة اضطرابًا شديدًا، لكونها تقوم على اجتهادات شخصية وأدلة واهية، ومع ذلك فإننا مسلمون ونؤمن بالخوارق ولا ننكر وجود حالات نادرة على خلاف مجرى العادة، وقد تأكد ولادة امرأة واحدة لسبعة أولاد وتناقل الخبر كل وسائل الإعلام الدولية الموثوقة. ولكن هذا وما أشبهه من الحالات لا ينبغي اعتبارها قواعد ثابتة تبنى عليها الأحكام، لأن ما جاء على خلاف القياس فغيره عليه لا يقاس، كما يقول الأصوليون، وإنما تقدر كل حالة بقدرها بعد ثبوت ما يؤكدها، وتعطى الحكم الشرعي المناسب لها، لأن فتح الباب على مصراعيه وقبول وجود الحمل لسنوات طويلة قد يفتح باب الشر ويدفع بعض النساء إلى ارتكاب الجرائم والفواحش، وينسبن حملهن في حالة الحمل إلى أزواج طلقوهن أو توفوا عنهن منذ سنوات طويلة.

لا يخفى أن للحمل أهلية وجوب ناقصة باعتبار ثبوت الحقوق التي لا تحتاج إلى القبول له كالإرث والوصية والنسب وما شابه ذلك باعتبار عدم وجوب شيء عليه كالنفقة وثمن المبيع ونحوهما، فهو من جهة جزء من أمه حسًا لقراره بقرارها وانتقاله بانتقالها، وحكمًا بعتقه ورقه ودخوله في البيع عند عتق أمه ورقها وبيعها، ومن جهة أخرى هو نفس ينفرد بالحياة بالإضافة إلى أنه معد للانفصال، فلم يكن له ذمة كاملة، بل ذمته ناقصة فتكون ثابتة له من جهة الوجوب له لا عليه، كما يقول أهل العلم [1] .

ومن هذه الآثار ما يتعلق بالولد:

أولا: بقاء النسل.

والنسل يطلق في اللغة على الولد، ويقال نسل نسلًا إذا كثر نسله ويتعدى إلى مفعول فتقول نسلت الولد نسلًا أي ولدته.

(1) راجع أصول الزدوى المشهور بكشف الأسرار 4/ 239 - 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت