الفرع الثالث
أنواع الإذن الطبي
يتنوع الأذن الطبي إلى أنواع عدة باعتبارات مختلفة:
فهو يتنوع باعتبار ما يؤذن فيه إلى نوعين:
النوع الأول: الإذن المطلق:
وهو الذي يصدر من المريض أو من له حق الإذن, فيفوض فيه الطبيب باتخاذ الإجراء الطبي المناسب دون تقييد, ودون توقف على رضاء أحد أو تجديد الإذن عند اتخاذه, وغالبا ما يطلبه الأطباء حال خوفهم من وجود أمراض تفتقر إلى جراحة مفاجئة لم يكن يعلم عنها المريض, بل ولا الطبيب إلا بعد مباشرة العمل الجراحي, فيحتاط الطبيب بأخذ هذا النوع من الإذن المطلق لكي يمكنه المعالجة دون تردد أو خوف من المسؤولية, ومثاله: أن يكون الطبيب قد حدد له الإذن باستئصال الزائدة الدودية مثلا, فيجد نفسه أمام سرطان في البطن, أو نحو ذلك, وفي مثل هذا النوع ينبغي أن يقيد الأذن بما فيه مصلحة للمريض, فلو فعل مالا مصلحة فيه للمريض أو فعل ما ليس له فعله أصلا فهو ضامن, كما أنه يجب تقييد هذا الإذن بما تجري العادة بفعله من أعمال طبية.
النوع الثاني: الإذن المقيد:
وهو الذي يصدر من المريض أو ممن له الحق في الإذن بإجراء طبي محدد, كإزالة مكونات دهنية من الوجه أو من البطن, أو استئصال ورم في موضع معين من بدن المريض, وهذا النوع من الإذن هو الأصل في الإذن الطبي, وهو الغالب فيما يصدر من إذن عند إجراء عمل طبي معين في بدن المريض.
وفي حال صدور الإذن المقيد للطبيب بإجراء عمل معين, فإذا وجد أن حال المريض يقتضي إجراء جراحيا غير الذي أذن له فيه, أخذ الإذن فيه من ولي