فأعني به أن يروي الراوي خبرا عن شيخين له أو أكثر ويكون بين من روى عنهم اختلاف إما باللفظ أو الإسناد ، فيحمل رواية أحدهما على الآخر ولا يبين .
قال ابن رجب في ( شرح العلل ) ص506:
( شعيب بن أبي حمزو عن ابن المنكدر روى عنه أحاديث منها: حديث ابن المنكدر عن جابر مرفوعًا( من قال حين يسمع النداء ... الحديث ) وقد خرجه البخاري في صحيحه وله على ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه ، قال: قد طعن في هذا الحديث وكان عرض شعيب على ابن المنكدر كتابًا فأمر بقراءته عليه فعرف بعضًا وأنكر بعضا ، وقال لابنه أو ابن أخيه:
اكتب هذه الأحاديث فدون شعيب ذلك الكتاب ولم تثبت رواية شعيب تلك الأحاديث على الناس ، وعرض عليّ بعض تلك الكتب فرأيتها مشابهًا لحديث إسحاق بن أبي قروة ، وهذا الحديث من تلك الأحاديث ، قال ابن رجب: ومصداق ما ذكره ابن أبي حاتم أن شعيب بن أبي حمزة روى عن ابن المنكدر عن جابر حديث الاستفتاح في الصلاة بنحو سياق حديث علي ، وروى عن شعيب عن ابن المنكدر عن الأعرج عن محمد بن نسلمة ، فرجع الحديث إلى الأعرج ، وإنما راوه الناس عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب ، ومن جملة من رواه عن الأعرج بهذا الإسناد إسحاق بن أبي فروة ، وقيل إنه رواه عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج .
وروي عن محمد بن حمير عن شعيب عن ابن أبي فروة وابن المنكدر عن الأعرج عن محمد بن مسلمة .
ورواه أبو معاوية عن شعيب عن إسحاق عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن محمد بن مسلمة ، فظهر بهذا أن الحديث عن شعيب عن أبي فروة وكذا قال أبو حاتم الرازي: هذا الحديث من حديث ابن أبي فروة يرويه شعيب عنه .