الصفحة 149 من 201

وعن التَّاسعَ عشرَ: أَنَّهُ مخالفٌ للصَّحيحِ الثَّابتِ عن عُمَرِ أَنَّهُ كان لا يجهرُ بها، كَمَا تَقدَّمَ في حَديثِ أنسٍ، وقد رَوَى الطحاوي بإسناده عن أَبِي وائل، قَالَ: كان عُمَرَ وعَلَيّ لا يَجهرانِ ببِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) ، فإن ثبت هذا عن عُمَرَ، فَيحمَلَ على أَنَّهُ فَعلَهُ مَرَّةً للتَّعليمِ (2) .

وَهَذَا كَمَا رُوي عنه أَنَّهُ كان يَجهر بِسبحانكَ اللهم وبحمدك بعد التَّكبير، أَخرجه مُسلِم ولم يكن جَهرهُ بِها إِلا للتَّعليم وإسماع المقتدين، كَمَا رَوَاهُ الطحاوي وغيرُهُ.

وعن العشرينَ: بأنَّ في إسناده عُثْمَانَ أَجمعوا على تَرك الاحتجاج بِهِ، قَالَ ابنُ أَبِي حاتمٍ: سألت أَبِي عَنْهُ، فقال: كَذّابَ.

وَقَالَ ابنُ حِبَّان: يَروي عن الثِّقَاتِ الأشياءَ الموضوعاتِ، لا يَحلُّ الاحتجاجُ بِهِ.

وَقَالَ النَّسَائيُّ: مَتروكُ الْحَدِيثِ (3) .

وعن الحادي والعشرينَ: أنَّ عَطَاء بن أَبِي رَبَاحٍ لَمْ يَلقَ عليًا ـ رَضِيَ اللهُ عنه ـ، ولم يُصلِ قطُّ خَلفَهُ، والحملُ فِيهِ على ابنهِ يَعْقُوبَ، فَقَدْ ضَعَفَهُ أحمدُ بنُ حنبل، وقال: مُنكَرُ الْحَدِيثِ.

وقال أَبُو زُرْعَةَ وابن معين: ضَعيفٌ.

وشيخُ الخطيب في هَذِهِ الرِّوَايَة أَبُو الْحَسَن بنِ أحمدَ بنِ أَبِي عَلَيّ الأصبهاني، وكان يُركِّبُ الأسانيدَ (4) .

وعن الثَّاني والعشرينَ: أنَّ الْحَسَنَ بنَ الْحُسَيْنِ شيعي ضَعيف إن كان هو العربي، وَمَجهولٌ إن كان حسين بن الْحَسَنِ الأشقر، انقلب اسمه.

وكذلك إِبرَاهِيمُ أَبِي يَحيَى قد رُمي بالرفضِ والكذبِ.

(1) في (( شرح معاني الآثار ) ) (ج1/ص203) .

(2) من (( نصب الراية ) ) (ج1/ص433-434) .

(3) في (( نصب الراية ) ) (ج1/ص434) .

(4) في المصدر السابق (ج1/ص434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت