الصفحة 151 من 201

وَهَذَا خَطأ مِن ابنِ أخي ابنِ وَهْبٍ في رَفعهِ ذَلِكَ عن عَمِهِ، عن مالك، فَصارَ هذا الَّذِي رَواهُ الخطيبُ خطأ على خطأ، والصَّوابُ فِيهِ عَدُمُ الرَّفعِ وعَدَمُ الجهرِ، وَذَكَرَ الخطيبُ وَغيرُهُ لحديث أنسٍ طُرقًا أُخر أيْضًَا، إلا أَنَّهُ لَيسَ فيها قَولُهُ (( فِي الصَّلاةِ ) )، فَلا حُجَّةَ فِيهِ (1) .

وعن الخامسِ والعشرينَ: بأنَّ عُمَرَ بْنَ حفصٍ، قَالَ ابن الجوزيّ في (( التَّحقيق ) ): أجمعوا على تَركِ حَديثهِ.

وَرَوَى لَهُ البيهقيّ حَديثًا بهذا السَّندِ مَرفوعًا: (( البيت قِبلةٌ لأهل المسجدُ، والمسجدُ قبلةٌ لأهل الحرمُ، والحرمُ قبلةٌ لأهل الأرض ) ) (2) .

ثُمَّ قَالَ: تَفرَدَ بِهِ عُمَر بن حفصٍ، وهو ضعيفٌ لا يُحتجُ بِهِ على أَنَّهُ رَوَى أَحمدُ عن وَكيع، عن سُفْيَان، عن عَبْد الْمَلِك، عن عكرمه، عن ابن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: (( الجهر ببِسْم اللَّهِ مِن قراءة الأعراب ) )،وَكَذَلِكَ رَواهُ الطحاوي في (( شرح معاني الآثار ) ) (3) .

وَيُؤيدُهُ ما رُوي، بإسنادٍ ثابتٍ عن عِكرمةَ تُلميذِ ابن عباسٍ، أَنَّهُ قَالَ: (( أنا أَعرابيٌ إن جَهرتُ ببسم الله ) ) (4) . والظَّاهرُ أَنَّهُ أَخذَهُ مِن شَيخِهِ، فَهَذا يُخالفُ الرِّوَايَة السَّابقةَ، عن ابن عَبَّاس.

وعن السَّادسِ والعشرينَ: بأنَّهُ حَديثٌ ضَعيفٌ ضَعفهُ البيهقي وغيره، وشبهه (5) الذهبي بالموضوعِ.

وعن السَّابعِ والعشرينَ: بأنَّهُ حَديثٌ مَوضوعٌ، والْحَسَنُ بنُ أحمدَ صاحب المناكير، كما نَصَّ عَليهِ الذهبي في تَرجمتهِ في (( ميزان الإعتدال ) ).

(1) فتح المالك بتويب التمهيد )) (ج2/ص92-93) .

(2) في (( سنن البيهقي الكبرى ) ) (ج2/ص9) .

(3) ج1/ص204).

(4) نصب الراية )) (ج1/424-425) .

(5) وقع في الأصل (( شبهة ) )وهي تصحيف؛ لأن عبارة الذهبي في (( نصب الراية ) ) (ج1/ص431) : كأنه الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت