الصفحة 161 من 201

وَقَدْ أفتى بِهِ أبي وأستاذي ـ نور الله مرقده مرات وكرات،. وصَرَّحَ به في (( قمرِ الأقمارِ لنورِ الأنوارِ ) ).

وفي (( مُسَلَّم الثُّبُوت ) )للفاضلِ مُحب الله البهاريّ: الْبَسْمَلَةُ مِن الْقُرْآنِ فَتُقرَأُ في الختمِ مرَّةً، وليست جُزءً من السِّورةِ، وقيل: أنَّها ليست جُزءً مِنْهُ، وَقِيلَ: جُزءٌ مِنها. انتهى.

قَالَ عمُّ جدَّي مَولانا ولي الله اللَّكْنَوِيّ في (( شرحه ) ): قَولَه فَتقرأُ في الختم مَرَّةً، يَعني أَنَّهُ تَلزَم قِراءتُها على مَن أَرادَ خَتم القرآنِ، لئلا يَفوتَ مِنْهُ شيءٌ من القرآن، ويصحُّ الختمُ على الكمالِ، وَهَذَا كَمَا إذا نَذَرَ أن يختم القرآنَ، فإنَّ وفاءَ نَذرِهِ إنَّما يَتحققُ بقراءةِ الْبَسْمَلَةِ مرَّةً واحدةً في أوَّل أي سُورةٍ شاءَ. انتهى.

وَقَالَ في مَوضعٍ آخرَ مِنْهُ: مَن قَالَ بِكون الْبَسْمَلَة جُزءً مِن الْقُرْآنِ من غيرِ تَعيينِ المحلِّ، أو بجزئيتها لَهُ في أوَّل كلِّ سورة، قَالَ: بُوجوبِ قِراءتها في ما يُختمُ فيه الْقُرْآنِ مِن الصَّلاةِ كالتَّروايح ، إلا أنَّ الجماعةَ الأولى تَقولُ: بوجوبِ قِراءتها جَهرًَا مَرَّةً.

والثَّانيةُ تَقولُ: بُوجوب قراءتها جَهرًَا في أوَّل كلِّ سورةٍ سُوى البراءةِ، هذا عند الذَّاهبينّ إلى مَشروعيةِ التَّراويحِ.

وأمَّا مَن لم يَقل بمشروعيتِها فلا وجوبَ عندهم فيها أصلا. انتهى.

قُلتُ: قَدْ جَرت عادةُ حفاظِ زَمانِنا أنَّهم يَقرءون الْبَسْمَلَةَ على رأسِ سُورةِ الإخلاصِ يومَ الختمِ في التَّراويحِ، فيظنُّ مِنْهُ العوامُّ ـ كالأنعام ـ أَنَّهُ لَوْ قَرَأها على رأسِ سورةِ أُخرىلم يُجزه، وَلَيسَ كَذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت