الصفحة 167 من 201

يُسنُّ لِمن يُريدُ قِراءةَ الْقُرْآنِ خارج الصَّلاةِ أن يَبدأ ببِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في ابتداءِ كلِّ سورةٍ إِلا سُورة براءة إذا وَصلها بالأنفال اتفاقا، وإن ابتدأَ بها بَسملَ في ابتدائِها أيضًا، وَكَذَا إذا بَدأ بآية مُنفردةٍ، كما ذَكَرَهُ النَّوويّ (1) في (( التّبيان ) ).

وقال السّيوطيّ (2) في (( الاتقان ) ): لِيحافظَ على قراءةِ الْبَسْمَلَةِ أوَّلَ كلِّ سورةٍ غير بَراءةٍ؛ لأنَّ أَكثرَ العلماءِ على أنَّها آيةٌ، فإذا أَخل بها كان خَتمُهُ ناقصًا، فإن قَرأ مِن أثناء سُورة استحبت لَهُ أيضًا، نَصَّ عليهِ الشَّافِعِيّ في ما نَقَلَهُ العُباديّ.

قَالَ القراءُ: ويتأكد عندَ قِراءةِ نَحو: { إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ } (3) ، وآيةُ: { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ } (4) ، في ذِكرِ ذَلِكَ بعدَ الاستعاذةِ فقط مِن البشاعةِ وإيهام رجوع الضَّميرِ إلى الشَّيطانِ. انتهى.

(1) هو شَيْخ الإِسلام يَحْيَى بن شرف بن حسن بن حسين محي الدِّين النووي الشَّافِعِيّ (616-677هـ) [قَالَ الْإِمَام اللَّكْنَوِيّ] : طالعت من تَصانيفه شرح (( صَحِيح مسْلِم ) )، واسمه (( المنهاج ) )، ورسالة (( مبهمات الْحَدِيث ) )، واسمها (( الإشارات ) )، ورسالة (( القيام ) )، و (( التبيان ) )، و (( تهذيب الأسماء واللغات ) )، و (( رياض الصالحين ) )، و (( الأذكار ) )، و (( الأربعين ) )، و (( المنهاج ) )، و (( التقريب في أصول الْحَدِيث ) )، وكل تَصانيفه مَقبولةٌ مُشتملة على درر منثورة. كما في (( التعليقات السنية ) ) (ص10) .

(2) هو جَلال الدِّين السيوطي الشَّافِعِيّ (ت911هـ) ، قَالَ الْإِمَام اللَّكْنَوِيّ بعد ذكر بعض تصانيفه: وَقَدْ طالعت كثيرًا مِن هَذِهِ التَّصانيف وغيرها وكلّها مُشتلمة على فوائد لطيفة، وفرائد شريفة. كما في (( مقدِّمة التعليق المُمَجَّد ) ) (ج1/ص25) .

(3) مِن سورة فصلت، الآية (47) .

(4) مِن سورة الأنعام، الآية (141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت