لا يخفى على أحد أن الشيطان له تسلط على بني آدم، فقد روى الشيخان عن أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ بَنِي آدم يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ في جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حين يُولَدُ، غير عِيسَى ابن مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ في الحِجَابِ" [1] .
وروى الشيخان من حديث عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَةَ عن أبيه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الرُّؤيَا الصَّالِحَةُ من اللَّهِ، وَالْحُلُمُ من الشَّيْطَان، فإذا حَلَمَ أحدكم حُلُمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ من شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ" [2] .
وهكذا رويا عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"التَّثَاؤُبُ من الشَّيْطَان، فإذا تَثَاءَبَ أحدكم فَلْيَرُدَّهُ ما اسْتَطَاعَ، فإن أَحَدَكُمْ إذا قال: هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ" [3] .
ورويا عن أبي هُرَيْرَة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا اسْتَيْقَظَ -أُرَاهُ أحدكم- من مَنَامِهِ فَتَوَضَّأ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاثًا، فإن الشَّيْطَانَ يَبِيتُ على خَيْشُومِهِ" [4] .
ورويا من حديث جَابِرٍ -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ أو كان جُنْحُ اللَّيْلِ، فَكُفُّوا صبيانكم، فإن الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حينَئذٍ" [5] .
ولا ريب أن الأذن من المنافذ التي يتسلَّط من خلالها الشيطان على الإنسان، فقد روى الشيخان عن عبد اللَّهِ -رضي الله عنه- قال: ذُكِرَ عِنْدَ النبي - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ نَامَ ليلة حتى أَصْبَحَ، قال:"ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنَيْهِ، أو قال في أُذُنِهِ" [6] .
(1) أخرجه البخاري (3431) و (4548) ، ومسلم (2366) .
(2) أخرجه البخاري (5747) وانظر أطرافه، ومسلم (2261) .
(3) أخرجه البخاري (3289، 6223، 6226) ومسلم (2994) .
(4) أخرجه البخاري (3295) ومسلم (238) .
(5) أخرجه البخاري (3280، وانظر أطرافه) ومسلم (2012) .
(6) أخرجه البخاري (1144، 3270) .