فهرس الكتاب
588 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ صفيَّة [1] بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا وَهِيَ حَادٌّ [2] عَلَى عَبْدِ اللَّهِ [3] بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَتْ عَيْنَاهَا أَنْ ترمَصَا [4] .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكْتَحِلَ بِكُحْلِ الزِّينَةِ وَلا تدَّهن [5] وَلا تتطيَّب، فَأَمَّا [6] الذُّرُور وَنَحْوُهُ فَلا بَأْسَ بِهِ، لأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِزِينَةٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.
(بالفارسية) .
(1) زوجة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(2) قوله: وهي حادّ (حادّ: بغير هاء لأنَّه نعت للمؤنث، لا يشركه فيه المذكَّر كطالق وحائض. شرح الزرقاني 3/235) ، يقال حدَّ يحدُّ حدادًا، وحداد المرأة ترك الزينة بعد وفاة زوجها.
(3) قوله: على عبد الله، قال الزرقاني: لا منافاة بينه وبين ما في الصحيحين أن ابن عمر رجع من الحج، فقيل له: إن صفية في السياق، فأسرَعَ السير، وجمع جمع تأخير وكان ذلك في إمارة ابن الزبير لأنها عُوفيت، ثم مات زوجها في حياتها كما ههنا.
(4) قوله: أن ترمَصا، بفتح الميم وبصاد مهملة، من الرمص وهو الوسخ الذي يجمد في موق العين.
(5) لأن الدهن لا يخلو عن نوع طيب.
(6) قوله: فأمَّا الذُّرور، بضم الذال المعجمة هو ما يذرُّ في العين ونحوه للدواء فلا بأس به، قاله القاري.