فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 1842

ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله تَعَالَى.

6 -بَابُ مَنْ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ فِي مَعْصِيَةٍ

750 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا طَلْحَةُ [1] بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال [2] : من نذر أن يُطيع اللع فَلْيُطِعْهُ [3] ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ [4] .

(وقد ذهب الجمهور إلى أن مَنْ مات وعليه نذر مالي أنه يجب قضاؤه من رأس ماله وإن لم يوصِ إلاَّ إنْ وقع النذر في مرض الموت فيكون من الثلث، وشرط المالكية والحنفية أن يوصي بذلك مطلقًا، واستدل للجمهور بقصة أم سعد هذه، وقول الزهري: إنها صارت سنة بعد، ولكن يمكن أن يكون سعد قضاه من تركتها أو تبرَّع به. فتح الباري 11/585.

(1) قوله: طلحة بن عبد الملك، الأَيْلي - بفتح الهمزة - وثقه أبو داود والنسائي وجماعة، كذا في"الإِسعاف".

(2) قوله: قال: من نذر، قال الزرقاني: هذا الحديث رواه القعنبي ويحيى بن بكير وأبو مصعب وسائر رواة"الموطأ"عن مالك مسندًا، وأخرجه البخاري عن شيخه أبي عاصم الضحاك، عن مخلد وأبي نعيم الفضل بن دكين، والترمذي والنسائي، عن قتيبة بن سعيد الثلاثة عن مالك به، وتابعه عبيد الله، عن طلحة عند الترمذي.

(3) قوله: فليطعه، أي وجوبًا، فإن المباح يصير واجبًا بالنذر، لقوله تعالى: (وليوفوا نذورهم) (سورة الحج: الآية 29) .

(4) قوله: فلا يعصه، كما إذا نذر ترك الكلام مع أبويه أو ترك الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت