فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 1842

سَعْدَ [1] بْنَ عُبادة اسْتَفْتَى رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِه، قَالَ: اقضِهِ [2] عَنْهَا.

قَالَ مُحَمَّدٌ: مَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ أَوْ صدقة أو حج قضاها عنها أجزأ [3]

عن الزهري على الوجهين، وابن عباس لم يدرك القصة. فإنَّ أم سعد عَمْرة بنت مسعود، وقيل بنت سعد بن قيس الأنصارية الخزرجية من المبايعات، ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب في غزوة دُومة الجندل، وكانت في الربيع الأولى سنة خمس، وكان سعد بن عبادة عند ذلك معه وابن عباس كان حين ذلك مع أبويه بمكة، فتُرجَّح رواية من زاد عن سعد، ويحتمل أنه أخذه عن غيره، كذا ذكره الحافظ ابن حجر في"فتح الباري".

(1) أحد النقباء من الأنصار.

(2) قوله: قال اقضه، أي استحبابًا لا وجوبأً، خلافًا للظاهرية تعلُّقًا بظاهر الأمر، قائلين سواء كان بمال أو بدل، وأصحابنا خصُّوه بالعبادات المالية دون البدنية المحضة لقول ابن عباس: (لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد) ، أخرجه النسائي في سنه الكبرى، ونحوه عن ابن عمر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه. وفرَّقوا بين ما إذا أوصى المتوفَّى أيضًا بالنذر فيجب على الورثة ذلك من ثلث ماله وإن لم يوصِ لا يجب عليه، فإن أوفى تبرُّعًا فالمرجوُّ من سعة فضل الله أن يكون مقبولًا)

(3) قوله: أجزأ ذلك، أي سقط عن ذمة الناذر ذلك إن شاء الله وهذا تعليق للإِجزاء عند عدم الوصية ويؤيده ما في صحيح البخاري، عن ابن عباس أن رجلًا قال: يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت قبل أن تحج فقال: لو كان عليها دَيْن أكنتَ قاضيه؟ قال: نعم، قال: فاقْضِ، فدَيْنُ الله أحقُّ بالقضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت