فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 1842

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.

1 -بَابُ الدِّيَةِ فِي الشَّفَتَيْن

663 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شهابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيِّب أنَّه قَالَ: فِي الشَّفَتَيْنِ [1] الدِّيَةُ، فَإِذَا قُطِعَتِ السُّفْلَى، فَفِيهَا [2] ثُلُثُ الدِّيَةِ.

قَالَ محمدٌ: ولَسْنا نَأْخُذُ بِهَذَا [3] ، الشَّفَتَانِ سَوَاءٌ [4] ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ، أَلا تَرَى أَنَّ الْخِنْصَرَ وَالإِبْهَامَ سَوَاءٌ وَمَنْفَعَتُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ. وَهَذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأبي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.

2 -بَابُ دِيَةِ الْعَمْدِ [5]

664 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: مَضَتِ [6] السُّنَّةُ

(1) قوله: في الشفتين الدية، أي دية النفس كاملة، وقد جاء ذلك مرفوعًا عند النسائي في رواية كتاب عمرو بن حزم.

(2) قوله: ففيها ثلث الدية، قال الزرقاني: لأن النفع بها أقوى بالنسبة إلى العليا. لكن لم يأخذ بهذا مالك ولا الشافعي ومن وافقهما، قالوا: فيهما نصف الدية.

(3) أي بالتفريق.

(4) في حكم الدية مع أن منفعتهما مختلفة، فإن منفعة الخنصر اقلّ، فعلم أنه لا اعتبار - لها.

(5) قوله: مضت السُنَّة، أي السنة النبوية وسنَّة الصحابة. وقد روي ذلك موقوفًا ومرفوعًا، فأخرج الدارقطني والبيهقي من حديث عمر موقوفًا: العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة. وفي إسناد عبد الملك بن حسين، وهو ضعيف، قال البيهقي: المحفوظ أنه عن عامر الشعبي قوله. وروي أيضًا عن ابن عباس، وروى البيهقي، عن أبي الزنَّاد عن الفقهاء من أهل المدينة نحوه، وأخرج الدارقطني والطبراني في"مسند الشاميين"من حديث عبادة مرفوعًا: لا تجعلوا على العاقلة من دية المعترف شيئًا. وإسناد واهٍ، فيه محمد بن سعيد المصلوب كذّاب، والحارث بن نبهان منكر الحديث، كذا في"تلخيص الحبير".

(6) قوله: مضت السُنَّة، أي السنة النبوية وسنَّة الصحابة. وقد روي ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت