فهرس الكتاب
فَلا شَيْءَ [1] عَلَيْهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
749 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس: أن [2]
الاستدلال على امتناع التراخي حديث: فليكفِّر عن يمينه، فإنه أوجب الكفارة فلو جاز بيان التغيير أي الاستثناء متراخيًا لما وجبت الكفارة في اليمين أصلًا لجواز أن يقول متراخيًا إن شاء الله فتبطل يمينه. والمسألة خلافية بيننا وبين الشافعية مبسوطة بأدلتها في كتب الأصول.
(1) قوله: فلا شيء (في المحلّى، قال عياض: أجمعوا على أن الاستثناء يمنع انعقاد اليمين بشرط كونه متصلًا، وعن ابن عباس له الاستثناء أبدًا، وتأوَّله بعضهم أنه يستحب له أن يقول: إن شاء الله تبرُّكًا بقوله تعالى:(واذكر ربك إذا نسيتَ) ، وليس مراده أن ذلك رافع للحنث وساقط للكفارة، وأما إذا استثني في الطلاق والعتق وغيرهما ما سوى اليمين بالله فمذهب الشافعي وأبي حنيفة صحة الاستثناء فيها كاليمين، وقال مالك والأَوْزاعي: لا تصح إلاَّ في اليمين. انتهى. وفي المغني: أنه يصح الاستثناء في كل يمين مكفرة عند أحمد إلاَّ الطلاق والعتاق فأكثر الروايات عنه فيهما أنه توقَّف في ذلك، وفي رواية: ليس له الاستثناء فيهما مثل قول مالك وغيره. انظر أوجز المسالك 9/65. وقال الغزالي: نُقل عن ابن عباس رضي الله عنهما جواز تأخير الاستثناء ولعله لا يصح النقل عنه. انظر بذل المجهود 14/282) ، أي لا يجب عليه البِرّ لأنه علَّق المقسم به على مشيئة الله تعالى وهي غير معلومة، نعم: لو قال: إن شاء الله لمجرَّد التبرُّك من غير قصد التعليق ينعقد يمينًا.
(2) قوله: أن سعد، هكذا رواه مالك وتابعه الليث وبكر بن وائل وغيرهما عن الزهري، وقال سليمان بن كثير، عن الزهري عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن سعد أخرج جميع ذلك النسائي. وأخرجه أيضًا من رواية الأَوْزاعي وابن عُيَينة،