إلا ابنةٌ [1] لي، أ [2] فأتصدق بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَبِالشَّطْرِ [3] ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَبِالثُّلُثِ؟ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الثلثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ [4] ، أَوْ كَبِيرٌ، إِنَّكَ [5] إِنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خيرٌ من أن تَذَرَهم عَالةً
(1) قوله: إلا ابنة لي، أي من الولد أو من خواصّ الورثة أو من النساء وإلا فقد كان له عصبات، فإنه من زهرة، وكانوا كثيرًا، قاله النوري، وقال الحافظ في"فتح الباري" (5/368) : زعم بعض من أدركنا أن هذه البنت اسمها عائشة فإن كان محفوظًا فهي غير عائشة بنت سعد التي روت هذا الحديث عند البخاري وهي تابعية عُمِّرت حتى روى عنها مالك ماتت سنة 117 هـ. لكن لم يذكر أحد من النسّابين لسعد ابنة تسمّى بعائشة غير هذه، وذكروا أن أكبر بناته أم الحكم الكبرى، وله بنات أخرى متأخرات الإِسلام بعد الوفاة النبوية، فالظاهر أنها أم الحكم، ولم أرَ من جوّز ذلك.
(2) الاستفهام للاستخبار.
(3) بالفتح فسكون النصف.
(4) قوله: كثير أو كبير، بالشك من بعض الرواة، قال الحافظ: والمحفوظ في أكثر الروايات بالمثلثة، وفيه أشار إلى أن الثلث رخصة والأحب الوصية بما دونها.
(5) قوله: إنك، بكسر الهمزة استينافًا، وبالفتح أي لأنك. أنْ، بفتح الهمزة وسكون النون. تذر، بفتح الذال المعجمة أي تترك ورثتك أي البنت وعصباته أغنياء أي بما يرثونه منك خير من أن تذرهم عالةً - جمع عائل بمعنى المحتاج - يتكفَّفُون الناس أي يسألونهم بأكفّهم.