فهرس الكتاب
ثُمَّ ابتَعْ لِي [1] بِثَمَنِهَا رَقَبَةً [2] ثُمَّ أَعْتِقْهَا، فَقَالَتْ عَمْرَةُ: فلبثَتْ [3] عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الزَّمَانِ، ثُمَّ إِنَّهَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنِ اغْتَسِلِي مِنْ آبَارٍ ثَلاثَةٍ يَمُدُّ بعضُها بَعْضا فَإِنَّكِ تُشْفَيْنَ [4] . فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ إسماعيلُ بنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارة، فَذَكَرَتْ أُمُّ عَائِشَةَ الَّذِي رَأَتْ [5] ، فَانْطَلَقَا إِلَى قَنَاة [6] ، فوجدَا آبَارًا ثَلاثَةً [7] يُمدُّ بعضُها بَعْضًا، فاستَقَوْا مِنْ كل بئر منها ثلاث [8] شُجُبٍ حتى مَلؤوا الشُّجُب مِنْ جَمِيعِهَا، ثُمَّ أتَوْا بِذَلِكَ الْمَاءِ إِلَى عَائِشَةَ، فَاغْتَسَلَتْ فِيهِ فشُفِيَتْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا نَحْنُ فَلا نَرَى [9] أَنْ يُبَاع المدبَّر، وهو قول زيد بن
(1) أي اشتر لي.
(2) أي جارية أخرى.
(3) أي في ذلك المرض بسبب السِّحر.
(4) بصيغة المجهول.
(5) أي منامها.
(6) قوله: إلى قناة، القناة: بالفتح مجرى الماء تحت الأرض، كذا في"المغرب"وفي"النهاية": القني: الآبار التي تُحفر في الأرض متتابعة يُستخرج ماؤها ويسيح على وجه الأرض، كذا قال القاري.
(7) أي متقاربة متصلة يصل المدد من بعضها إلى بعض.
(8) قوله: ثلاث شجب، قال القاري: بضمتين جمع شَجْب بالفتح فسكون، وهي القربة البالية.
(9) قوله: فلا نرى أن يُباع، وذلك لما أخرجه الدارقطني من رواية عبيدة بن