فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 1842

لِحَاجَةٍ [1] ، قَالَ أَسْلَمُ: فَطَرَحْتُ فَرْوَتي بَيْنَ شِقَّي رَحْلي، فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ عَمَدَ إِلَى بَعِيرِي فَرَكِبَهُ عَلَى الْفَرْوَةِ وَرَكِبَ أَسْلَمُ بعيرَه، فَخَرَجَا يَسِيرَانِ حَتَّى لَقِيَهُمَا أَهْلُ الأَرْضِ، يتلقَّوْن [2] عُمَرَ، قَالَ أَسْلَمُ: فَلَمَّا دنَوْا مِنَّا أشَرْتُ لَهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، قَالَ عُمَرُ: تطمَحُ أبصارُهم إِلَى مراكبِ مَن لا خَلاقَ لَهُمْ، يُرِيدُ [3] مَرَاكِبَ الْعَجَمِ.

928 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْكُلُ خُبْزًا مَفْتُوتًا [4] بِسَمْنٍ، فَدَعَا [5] رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَجَعَلَ [6] يَأْكُلُ ويتَّبعُ [7] بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ الصحفة، فقال له عمر:

أهل الأرض أي سُكَّان الشام يستقبلونه ويلاقونه، فلما دَنَوْا أي قربوا منا أشرت لهم إلى عمر أنه هو الراكب على الفرو لئلا يظنوا المولى عبدًا والعبد سيدًا لاختلاف المركبين، فجعلوا أي أهل الشام يتحدَّثون بينهم تعجُّبًا من صنيع عمر وتواضعه وهو أمير المؤمنين. قال عمر لمّا رأى تحدّثهم وتعجبهم: تطمح أي تقع وتطرح أَبْصَارُهُمْ إِلَى مَرَاكِبِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُمْ أي لا نصيب لهم من ملوك العجم الكفرة ككسرى، وقيصر، فكانوا يظنون أن مركب أمير المؤمنين مثل مراكبهم في الفخر والزينة والشهرة.

(1) في نسخة: لحاجته.

(2) في نسخة: يبتغون.

(3) أي يقصد عمر من قوله: من لا خلاق لهم.

(4) من فتّ الخبز إذا كُسر إلى قطعات.

(5) أخبرنا مالك، ليأكل معه.

(6) ذلك الرجل.

(7) قوله: ويتّبع، بشد الفوقية باللقمة أي لقمة الخبز. وَضَر الصحفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت