فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 1842

النَّهَارِ [1] فَهُوَ [2] صَائِمٌ، وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ [3] غيرُ وَاحِدٍ وَهُوَ قَوْلُ [4] أَبِي حَنِيفَةَ والعامَّة قَبْلَنَا.

يا عائشة هل عندكم شيء؟ فقلت: يا رسول الله ما عندنا شيء، فقال: فإني صائم ... الحديث، وله ألفاظ عند مسلم.

ورواه أبو داود وابن حبَّان والدارقطني بلفظ: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يأتينا يقول: هل عندكم من غَداء؟ فإن قلنا نعم تغدّى، وإن قلنا لا، قال: إني صائم. وفي رواية لمسلم والدارقطني: دخل عليها، فقال: هل عندكم شيء؟ قلت: لا، قال: فإني إذًا صائم. ودخل عليَّ يومًا آخر، فقال: أعندكم شيء؟ قلت: نعم، قال لي: إذًا أفطر وقد كنت فرضت الصوم.

وذكر البخاريُّ تعليقًا عن أمِّ الدرداء: كان أبو الدرداء يقول: عندكم طعام؟ فإن قلنا: لا، قال: فإني صائم يومي هذا. ووصله ابن أبي شيبة، وكذا أورد عن أبي طلحة عند عبد الرزاق أنه كان يأتي أهله فيقول هل من غداء؟ فيقولون: لا، فيصوم. وعن أبي هريرة عند البيهقي، وعن ابن عباس وصله الطحاوي، وعن حذيفة وصله عبد الرزاق، وذكرها البخاري تعليقًا،

وأما الفرض فلما ورد أن النبي صلّى الله عليه وسلّم بعث رجلًا ينادي في الناس يوم عاشوراء أنَّ من أكل فليصم، أي ليمسك بقية يومه، ومن لم يأكل فلا يأكل. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم، وصوم يوم عاشوراء كان فرضًا قبل رمضان، فدل ذلك على إجزاء النية بعد الطلوع أيضًا في رمضان لولا يظهر فرق بين فرض وفرض.

(1) أي الشرعي، وهو وقت الضحوة الكبرى بحيث يقع النية في أكثر أجزاء النهار.

(2) فصومه عندنا صحيح.

(3) أي مضمون ما ذكر.

(4) قوله: وهو قول أبي حنيفة، خلافًا للشافعي وأصحابه فإنهم جَوَّزوا في النفل النية بعد الطلوع للآثار المذكورة، ولم يجوِّزوا ذلك في الفرض لأثر ابن عمر، ولحديث حفصة مرفوعًا: من لم يُجمع من الليل فلا صيام له، وفي رواية: من لم يبيِّت الصيام من الليل فلا صيام له، أخرجه أبو داود والترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت