فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 1842

قَالَ مُحَمَّدٌ: يُكره أَنْ يَلْبَس الْمُحْرِمُ الْمُشَبَّعُ [1] بِالْعُصْفُرِ [2] وَالْمَصْبُوغَ بِالْوَرْسِ أَوِ الزَّعْفَرَانِ، إِلا أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَدْ غُسِلَ، فَذَهَبَ [3] رِيحُهُ وَصَارَ لا ينفَضُّ [4] ، فَلا بَأْسَ [5] بِأَنْ يلبسه. ولا ينبغي للمرأة أن

حتى المعصفر لا لئلا يظن جواز المورس والمعصفر، فإن لون كل منهما أصفر يبعد من رؤيته لونَ المدرِ جوازَه.

(1) من أشبع الثوب إذا أكثر صبغه.

(2) بضم العين والفاء: نبت معروف يُصبغ به الثوب صبغًا أحمر، يقال له كسم.

(3) قوله: فذهب ريحه، يشير إلى أن المنع من المصبوغ بالزعفران والورس إنما هو لريحه لا لنفس اللون، قال العيني في"عمدة القاري": ظاهر الحديث أنه لا يجوز لُبس ما مسَّه الزعفران والورس سواء انقطعت رائحته أو لم تنقطع، وفي"الموطأ"أن مالكًا سُئل عن ثوب مسّه طيب، ثم ذهب ريح الطيب هل يُحرم فيه؟ قال: نعم، لا بأس بذلك، ما لم يكن فيه صباغ زعفران أو ورس، قال: وإنما يُكره لُبْسُ المشبعات لأنها تنفَضُّ وذهب الشافعي إلى أنه إن كان بحيث لو أصابه الماء فاحت الريح منه لم يجز استعماله، وقال أصحابنا: ما غسل من ذلك حتى صار لا ينفضّ فلا بأس بلبسه في الإِحرام، وهو المنقول عن سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح والحسن وطاوس وقتادة والنخعي والثوري وأحمد وإسحاق، وقد روى الطحاوي عن فهد عن يحيى بن عبد المجيد عن أبي معاوية، وعن ابن أبي عمران عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن أبي معاوية عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم:"لا تلبسوا ثوبًا مسّه ورس أو زعفران - يعني في الإِحرام - إلا أن يكون غسيلًا". وهذه الزيادة صحيحة لأن رجاله ثقات.

(4) بفتح الفاء وتشديد الضاد أيضًا أي لا يتناثر منه الطيب ولا يفوح منه.

(5) قوله: فلا بأس بأن يلبسه، ظاهره أنه يجوز للرجال لبس المزعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت