فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1507

يؤدي بها هذا العمل، ولو جرح الطبيب شخصًا فمات، أو أعطاه دواء فأحدث له تسممًا أدى إلى موته، فلا مسئولية على الطبيب من الناحية الجنائية والمدنية.

363 -حسن النية: والمفروض في الطبيب أنه يؤدي عمله بقصد نفع المريض وبحسن نية، فإذا قصد قتل المريض أو كان سيئ النية في عمله فهو مسئول عن فعله جنائيًا ومدنيًا، ولو لم يؤد فعله إلى الوفاة أو إحداث عاهة، بل ولو أدى فعله إلى إصلاح المريض؛ لأن فعل الطبيب في هذه الحالة يقع فعلًا محرمًا معاقبًا عليه.

364 -خطأ الطبيب: إذا اخطأ الطبيب في عمله فإنه لا يسأل عن خطئه إلا إذا كان خطأ فاحشًا، والخطأ الفاحش هو ما لا تقره أصول فن الطب ولا يقره أهل العمل بفن الطب، ويضرب الفقهاء مثلًا على الخطأ غير الفاحش قصة صبية سقطت من سطح فانتفخ رأسها فقال كثير من الجراحين إن شققتم رأسها تموت، وقال واحد منهم إن لم تشقوه اليوم تموت وأنا أشقه وأبريها، فشقه فماتت بعد يوم أو يومين، ولما سؤل في ذلك أحد الفقهاء المشهورين أفتى بأنه ما دام الشق بإذن وما دام الشق معتادًا ولم يكن فاحشًا خارج الرسم؛ أي لم يكن هناك خروج فاحش على القواعد الفنية المرسومة لهذا الشق، فإن الطبيب لا يضمن؛ أي لا يسأل جنائيًا ولا مدنيًا، فقيل له: فإن قال الطبيب إن ماتت فأنا ضامن هل يضمن؟ فقال: إنه لا يضمن؛ أن ضمان الطبيب يترتب على خطئه الفاحش لا على تعهده بنجاح العملية [1] .

365 -إذن المريض: ويشترط لرفع المسئولية عن الطبيب أن يأتي الفعل بإذن المريض أو بإذن وليه أو وصيه، فإن لم يكن للمريض ولي أو وصي

(1) حاشية الطهطاوي ج4 ص276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت