وجب إذن الحاكم باعتباره ولي من لا ولي له، وإذن الحاكم في إجراء جراحة لمريض لا ولي له يختلف عن إذن الحاكم للطبيب في مباشرة التطبيب بصفة عامة.
366 -إذن ولي الأمر: وليس في الشريعة ما يمنع ولي الأمر من أن يشترط في الطبيب أن يكون على درجة معينة من العلم، وأن تتوفر فيه مؤهلات خاصة، وأن لا يباشر التطبيب إلا إذا رخص له ولي الأمر بمباشرته، وقد جعل مالك إذن الحاكم في التطبيب شرطًا في انتفاء المسئولية عن الطبيب كما قدمنا.
ومن تطبب وهو غير طبيب كان مسئولًا عن عمله لقوله عليه الصلاة والسلام:"من تطبب ولم يعرف الطب فهو ضامن". فإن قصد العدوان والإضرار فهو متعمد، وإن لم يقصد الإضرار بالمريض ولا العدوان فهو مخطئ على رأي ومتعمد على رأي [1] ، والرأي الأول هو الراجح.
367 -شروط عدم المسئولية: يستنتج مما سبق أنه يشترط لعدم المسئولية عن التطبيب الشروط الآتية:
1 -أن يكون الفاعل طبيبًا.
2 -أن يأتي الفعل بقصد العلاج وبحسن نية.
3 -أن يعمل طبقًا للأصول الطبية.
4 -أن يأذن له المريض أو من يقوم مقامه كالولي.
فإذا توفرت هذه الشروط في التطبيب فلا مسئولية، وإن انعدم أحدها كان الفاعل مسئولًا.
368 -الملحقون بالأطباء: ويلحق بالطبيب البيطار والحجام والخاتن،
(1) شرح الزرقاني علي مختصر خليل ج8 ص116، 117، نهاية المحتاج ج8 ص32.