لا يعقل شيئًا ما أو كان جنونه جزئيًا بحيث يعقل بعض الأشياء دون البعض الآخر.
414 -الجنون المتقطع: هو الذي لا يعقل صاحبه شيئًا واكنه جنون غير مستمر، فهو يصيب الشخص تارة ويرتفع عنه أخرى، فإذا أصابه فعد عقله تمامًا, وإذا ارتفع عنه عاد إليه عقله, فهو نفس الجنون المطبق لا يفترق عنه إلا في الاستمرار. فالجنون المتقطع يفقد صاحبه الإدراك في حالة وجوده فلا يكون مسئولًا جنائيًا، فإذا انقشع عنه عاد له الإدراك وصار مسئولًا جنائيًا عما يرتكبه من جرائم في حالة إفاقته، بعكس المجنون جنونًا مطبقًا، فإنه لا يسأل جنائيًا؛ لأن جنونه تام ومستمر.
وإذا أفاق صاحب الجنون المتقطع إفاقة جزئية، بمعنى أنه لا يدرك إدراكًا تامًا في حالة أو في حالات معينة، ولكنه يدرك إدراكًا تامًا فيما عدا ذلك، فحكمه في حالة الإفاقة الجزئية حكم صاحب الجنون الجزئي.
وإذا أفاق صاحب الجنون المتقطع ولكنه كان في إفاقته ضعيف الإدراك بصفة عامة فحكمه في هذه الحالة حكم المعتوه.
415 -الجنون الجزئي: إذا لم يكن الجنون كليًا وكان قاصرًا على ناحية أو أكثر من تفكير المجنون بحيث يفقده الإدراك في هذه الناحية أو هذه النواحي فقط مع بقائه متمتعًا بالإدراك في غيرها من النواحي، فهذا هو الجنون الجزئي.
والمجنون جزئيًا مسئول جنائيًا فيما يدركه، وغير مسئول في النواحي التي ينعدم فيها إدراكه.
وقد يكون الجنون الجزئي متقطعًا ينتاب المريض حينًا ويرتفع عنه حينًا آخر، فإذا ارتفع الجنون صار المريض مسئولًا جنائيًا عما يرتكبه من جرائم في حالة إفاقته. وقد يكون الجنون جزئيًا مستمرًا، ويسمي البعض المجنون في