الصفحة 13 من 20

فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر فقال الذي لم يشمته: عطس فلان فشمته، وعطست فلم تشمتني، فقال: «هذا حمد الله تعالى وإنك لم تحمد الله تعالى» [1] .

وليس للصغير تشميت يخصه بل هو مثل الكبير؛ فلا يقال له: أصلحك الذي أعطسك أو عشت، ولو كان مشروعًا لثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن صحابته - رضي الله عنهم -.

إذا عطس الكافر فحمد الله تعالى، فإنه يقال له: يهديكم الله ويصلح بالكم؛ فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: «كان اليهود يتعاطسون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجون أن يقول لهم يرحمكم الله فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم» [2] ولا يجوز أن يدعى لهم بالرحمة قال

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأدب باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله 7/ 125 ومسلم في صحيحه كتاب الزهد باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب 8/ 225.

(2) أخرجه أحمد في المسند 4/ 400 والبخاري في الأدب المفرد باب إذا عطس اليهودي 2/ 392 رقم (940) وأبو داود في سننه كتاب الأدب باب كيف يشمت الذمي 4/ 308 - 309 رقم (5038) والنسائي في عمل اليوم والليلة فيما يقول لأهل الكتاب إذا تعاطسوا 243 - 244 رقم (232) والترمذي في سننه أبواب الأدب باب ما جاء كيفية تشميت العاطس 10/ 198 - 199 وابن السني في عمل اليوم والليلة باب كيف تشميت أهل الكتاب ص 96 رقم (262) والحاكم في المستدرك كتاب الأدب 4/ 268.

والحديث سكت عنه أبو داود في سننه وقال الترمذي في سننه حسن صحيح وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/ 354 رقم (2201) وحسنه أبو محمد السلفي محقق عمل اليوم والليلة لابن السني ص 96 وحسنه أيضًا د. فاروق حمادة محقق عمل اليوم والليلة للنسائي ص 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت