الصفحة 14 من 20

تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [1] .

للتشميت فوائد كثيرة عظيمة القدر منها:

تحصيل المودة والتأليف بين المسلمين وتأديب العاطس بكسر النفس عن الكبر، والحمل على التواضع، لما في ذكر الرحمة من الإشعار بالذنب الذي لا يعرى عنه أكثر المكلفين [2] .

كان أبو داود صاحب السنن في سفينة فسمع عاطسًا على الشط حمد، فاكترى قاربًا بدرهم حتى جاء إلى العاطس فشمته ثم رجع، فسئل عن ذلك فقال: «لعله يكون مستجاب الدعوة فلما رقدوا سمعوا قائلًا يقول يا أهل السفينة إن أبا داود اشترى الجنة من الله بدرهم» [3] .

(1) سورة التوبة آية (113) .

(2) انظر فتح الباري 10/ 618.

(3) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري إسناده جيد وأخرجها ابن عبد البر 10/ 626.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت