تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [1] .
للتشميت فوائد كثيرة عظيمة القدر منها:
تحصيل المودة والتأليف بين المسلمين وتأديب العاطس بكسر النفس عن الكبر، والحمل على التواضع، لما في ذكر الرحمة من الإشعار بالذنب الذي لا يعرى عنه أكثر المكلفين [2] .
كان أبو داود صاحب السنن في سفينة فسمع عاطسًا على الشط حمد، فاكترى قاربًا بدرهم حتى جاء إلى العاطس فشمته ثم رجع، فسئل عن ذلك فقال: «لعله يكون مستجاب الدعوة فلما رقدوا سمعوا قائلًا يقول يا أهل السفينة إن أبا داود اشترى الجنة من الله بدرهم» [3] .
(1) سورة التوبة آية (113) .
(2) انظر فتح الباري 10/ 618.
(3) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري إسناده جيد وأخرجها ابن عبد البر 10/ 626.