الصفحة 12 من 20

يرحمك الله وليقل: يغفر الله لنا ولكم» [1] .

يجب على من سمع العاطس يحمد الله أن يشمته، فيقول له: يرحمك الله [3] . وإن لم يسمعه يحمد الله، فلا يشمته ولا يذكره الحمد.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته» [4] وعن أنس - رضي الله عنه - قال: عطس رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) أخرجه أبو داود في سنه كتاب الأدب باب ما جاء في تشميت العاطس 4/ 307 رقم (5037) والنسائي في عمل اليوم والليلة ما يقول العاطس إذا شمت ص 241 رقم (225) والترمذي - في سننه أبواب الأدب باب ما جاء كيف تشمت العاطس 10/ 199 - 200 والحاكم في المستدرك كتاب الأدب 4/ 267.

والحديث سكت عنه أبو داود في سننه 4/ 307 وصحح سنده الألباني في المشكاة 3/ 1341.

تنبيه: أما لفظ يغفر الله لي ولكم فورد في حديث ضعيف رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص 96 رقم (261) .

(2) التشميت والتسميت بمعنى واحد وهو أن العاطس ينحل كل عضو في رأسه وما يتصل به من عنق وكبد وعصب أو ينحل بعضه؛ فإذا قيل له يرحمك الله كان معناه آتاك الله رحمة يرجع بها بذلك إلى حالته قبل العطاس ويقيم كما كان من غير تغيير؛ فإن من رحمة الله ألا يغير ما به من نعمة. انظر شرح ابن العربي على سنن الترمذي 10/ 206 - 207.

(3) وأما ما يقوله بعض المازحين عندما يعطس أحد عندهم أعطسك الذي إن شاء أحياك وإن شاء أفطسك ونحو ذلك فهذا محرم إن لم يكن كفرًا عياذًا بالله فهو من الاستهزاء بهذه الشعيرة التي سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجب الحذر منها والإنكار على من يعملها.

(4) سبق تخريجه. والحديث يدل على أن التشميت واجب على كل من سمع العاطس حمد الله تعالى وأما من قال بأنه فرض كفاية أو سنة فلا دليل معهم ويرد عليهم قوله - صلى الله عليه وسلم: «فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت