تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» [1] .
إذا أراد الإنسان أن يتثاءب، فعليه أن يكظم ما استطاع، بأن يمسك على فمه، فيبقيه مغلقًا بحيث لا ينفتح؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» [2] فإن لم يستطع إبقاء فمه مغلقًا، فليضع يده على فيه فيغطي فمه بيده.
فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل» (6) . والأفضل أن تكون اليد اليسرى؛ لأنه في أمر مستقذر [3] .
المتثائب إذا لم يفعل ما سنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - له فإنه يقع في أمور قبيحة وسيئة منها:
حرمانه من الحسنات التي لا توجد إلا بفعل تلك السنة.
وتكون صورة المتثائب مشوهة. بانفتاح فمه، وعدم إغلاقه، ولا
(1) أخرجه الترمذي في سننه أبواب الصلاة باب ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة 2/ 164 - 165 ومعه شرح ابن العربي.
والحديث قال الترمذي حسن صحيح، السنن 2/ 165 وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 116 - 117 رقم (304) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزهد باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب 8/ 225 - 226.
(3) انظر فضل الله الصمد شرح الأدب المفرد 2/ 376.