عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله يحب العطاس» [1] وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [2] فالمؤمن يحب الله، وإذا أحب الله أحب ما يحب الله تعالى والله جل وعلا يحب العطاس [3] . فالمؤمن إذًا يحب العطاس.
ثم إن العطاس يحب؛ لأنه يكون من خفة البدن وانفتاح المسام وعدم الغاية في الشبع، فالعطاس يستدعي النشاط في العبادة [4] .
ينبغي للعاطس أن يخفض صوته بالعطاس، ولا يرفعه [5] فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو بثوبه وغض بها صوته» [6] .
(1) سبق تخريجه.
(2) سورة البقرة آية (165) .
(3) روي حديث في أن العطاس في الصلاة من الشيطان وهو «العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة والحيض والقيء والرعاف من الشيطان» وهو حديث ضعيف ضعف سنده الحافظ ابن حجر في فتح الباري 10/ 208 وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ص 563 رقم (3865) .
(4) انظر فتح الباري 10/ 622.
(5) وسبق أن حديث «العطسة الشديدة من الشيطان» ضعيف ويغني عنه حديث أبو هريرة - رضي الله عنه - الآتي.
(6) أخرجه أحمد في المسند 2/ 439 وأبو داود في سننه كتاب الأدب باب في العطاس 4/ 307 رقم (5029) والترمذي في سننه أبواب الأدب باب ما جاء في خفض الصوت وتخمير الوجه عند العطاس 10/ 205 والبغوي في شرح السنة كتاب الاستئذان باب ترك تشميت من لم يحمد الله عز وجل 12/ 314 رقم (3346) والحاكم في المستدرك كتاب الأدب 4/ 264 والحديث قال عنه الترمذي حسن صحيح وسكت عنه أبو داود وصحح إسناده الحاكم ووافقه الذهبي وقال الألباني: حسن صحيح انظر صحيح سنن الترمذي 2/ 355 رقم (2205) .