اتفق العلماء على أنه يستحب للعاطس، أن يحمد الله تعالى عقب عطسه [1] ، ولا يشرع من الحاضرين المبادرة بالحمد عند سماع العطاس من أحد والأحاديث الواردة في هذا ضعيفة ولا تصح [2] .
فالمرء إذا عطس ينبغي له أن يحمد الله، ويرفع صوته بالحمد، سواء كان في صلاة أو خارجها، وقد ورد في السنة أنواع للحمد، ينبغي للعاطس أن يأتي بهذا مرة وهذا مرة ليكون متبعًا سنة
الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
ومن تلك الأنواع:
أن يقول العاطس: الحمد لله.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته» [3] .
أو يقول العاطس: الحمد لله رب العالمين.
فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين ويقال له: يرحمك الله وليقل يغفر الله لكم» [4] .
(1) انظر الأذكار للنووي ص 427.
(2) انظر الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني 222 - 224. وانظر كشف الخفا للعجلوني 2/ 252 رقم (5496) .
(3) سبق تخريجه.
(4) أخرجه البخاري في الأدب المفرد باب كيف يبدأ العاطس إذا شمت وهو موقوف عنده على ابن مسعود - رضي الله عنه - 2/ 389 رقم (394) والنسائي في عمل اليوم والليلة فيما يقول العاطس إذا شمت ص 240 رقم (224) وابن السني في عمل اليوم والليلة باب كيف يرد على من شمته ص 95 رقم (259) والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع 1/ 179 رقم (686) وكذا صححه محقق عمل اليوم والليلة لابن السني أبو محمد السلفي ص 95 رقم (260) .