الصفحة 10 من 36

قَسَتْ قُلُوبُهُمْ. [الأنعام:43] وقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} . [الأعراف:94] .

والقسوة التي في القلوب هي من آثار المعاصي، وهي سبب في عدم التضرع إلى الله تعالى، والخضوع له حتى في حال الضراء، فمن لم يتضرع إلى الله تعالى - ولا سيما في الشدائد - فقلبه قاس، والقسوة نذير بالهلاك، وأبعد القلوب عن الله القلب القاسي.

فيجب على عموم المسلمين التضرع إلى الله سبحانه وتعالى، في حالة البأساء والضراء، في حال الرخاء والسراء ويعم المسلم بالدعاء جميع المسلمين، ويدعو ربه - عز وجل - بأن يزيل ما يوجد بالمجتمعات من معاص ظاهرة وباطنة، ويدعو بالصلاح لولاة أمور المسلمين، والتوفيق لما يحبه الله ويرضاه.

ويكفي في الدعاء أن الله سبحانه وتعالى لما أراد هلاك قوم يونس ضجوا إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء، ودفع عنهم العذاب بعد ما انعقدت أسبابه، وظهرت معالمه، كما في سورة يونس، وقال النبي، - صلى الله عليه وسلم: «لا يرد القضاء إلا الدعاء» [أخرجه الترمذي عن سلمان انظر السلسلة رقم 154] .

والدعاء في حالة المواجهة مع العدو وشدة الكرب يكون أسرع في الإجابة. قال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} . [الأنفال:9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت