الصفحة 20 من 36

سخط الله وعقابه، (نسأله الله السلامة والعافية في الدين والدينا) .

سابعًا: الصدقة:

الصدقة: مواساة من المسلم الذي آتاه الله من فضله لأخيه الفقير المحتاج، حيث يشعر الفقير أن له محبة في قلب أخيه المسلم. والصدقة تأتي في الكتاب والسنة بمعنى الزكاة الواجبة، وتأتي بمعنى التطوع، فإذا كانت مقرونة بالصلاة فهي الزكاة الواجبة. وأما غيرها فيوضحها المعنى السابق لها، ولذا حث الله سبحانه وتعالى عليها، وسماها قرضًا. فقال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} . [البقرة:245] .

تحريم المن والأذى في العطية. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} . [البقرة:271] فبين أن المن في العطية، وكذا أذية التصدق عليها سبب لإبطالها.

وكذلك استحباب الإسرار بها. قال تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} . [البقرة:271] وإخفاؤها، سبب لإظلال الله عبده يوم القيامة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أقرضته يمينه» . [أخرجه البخاري رقم:6806 ومسلم رقم:1031] .

وكذا الإكثار منها: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن ظل المؤمن يوم القيامة في صدقته» . [أخرجه الإمام أحمد 4/ 147/148] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت