الصفحة 13 من 36

ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. [البقرة: 127، 128] .

خامسًا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

إن أهم صفة ميز الله بها هذه الأمة عن غيرها من الأمم وشهد لها بالخيرية على تحقيقها وأكد عليها، الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فقد أرسل الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لعموم الناس: {يَامُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} . [الأعراف:157] فمدار الإسلام كله على الأمر والنهي، فما أمر الله به ورسوله ففعله طاعة، يؤمر به، وما نهى الله ورسوله عنه فمعصية، ينهى عنه.

فالدين الإسلامي كله خير، ومعروف يلزمنا اتباعه، فإذا خرج الناس عن هذا (الخير) أو خالفوا أتوا بضده وهو الشر (المنكر) الذي يجب النهي عنه.

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو مما أنزل الله به كتبه، وأرسل به رسله، وهو من أهم فرائض هذا الدين، ولذا ذكره الله سبحانه وتعالى في أكثر من موضع، فمرة يكون تركه سببًا لاستحقاق اللعن، وأخرى يكون سببًا لنزول العقوبة والعذاب، وثالثة يكون تركه صفة من صفات المنافقين أعاذنا الله من النفاق.

والقيام به صفة من صفات المؤمنين، رزقنا الله الاستقامة على دينه، والثبات عليه، وقد قرنه الله سبحانه وتعالى بالصلاة والزكاة، امتنانًا على من مكنهم في الأرض، وتذكيرًا لهم بهذا الواجب. فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت