رسله، يدعون إليه، وأنزل جميع كتبه لبيانه والتحذير من ضده، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} . [النحل:36] .
وهو التصديق بوعد الله ووعيده الغيبي، قال سبحانه: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [البقرة:3] .
وقد وعد لله عبادة المؤمنين بالنجاة من عذابه، حينما ينزل على المجتمعات، فقال تعالى: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ * ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 102، 103] .
فهذه ثمرة من ثمرات الإيمان، وهي النجاة من العذاب في الدنيا والآخرة.
وقد نجي الله سبحانه وتعالى قوم يونس من العذاب بعد معاينته بسبب الإيمان، قال تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} . [يونس:98] .
وكذلك مدافعة الله سبحانه وتعالى عن المؤمنين بقوله: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا} . [الحج:38] .
فتكفل سبحانه بمدافعته عن المؤمنين خاصة مع النصر والتأييد،