الصفحة 16 من 36

فإن القائمين بالأمر والنهي هم ورثة الرسل، وخيار الموعودين بالنصر والظهور والاستخلاف في الأرض والأمن والفلاح، والرسل لم يبعثوا إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

نسأل العلي القدير أن ينصر دينه، ويعلي كلمته وأن يجعلنا من أنصاره العاملين به.

سادسًا: اجتناب الظلم:

الظلم هو التعدي على الناس في دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم أو أبشارهم بغير حق قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم - وفي لفظ وأبشاركم - عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا» . [أخرجه البخاري رقم:67] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه» . [أخرجه مسلم رقم:2580] وقد أخبر، - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى قال في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا» . [أخرجه مسلم رقم:2577] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة» . [أخرجه مسلم رقم:2578] وتوعد من أخذ شيئًا بغير حق قال: «من ظلم قيد شبر من أرض طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين» . [أخرجه مسلم رقم:1612] .

فالظلم من أعظم أسباب العقوبات، وتسليط الظالمين بعضهم على بعض، كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا} . [الأنعام:129] كما أنه من أسباب الحرمان الكوني والشرعي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت