الطيبات، قال تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} . [النساء:160] .
وكذلك هو من أسباب العقوبات البليغة التي تهلك بها المجتمعات. قال تعالى: {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا} . [الكهف:59] .
فلا يتجرأن أحد على الظلم، ولا يغتر بإمهال الله، ففي الحديث الصحيح قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} » . [أخرجه البخاري رقم:4686] .
والظلم واقع من كثير من الناس في هذا الزمان، فالغيبة والنميمة والبهتان والكذب والحسد والضغينة والحقد والتجسس والغش والغدر والخيانة والدعوى الباطلة والأيمان الكاذبة الفاجرة التي يقصد بها أكل أموال الناس بالباطل، والتشفي منهم بغير حق، كل ذلك من الظلم المحرم، وكذلك السرقة ونهب الأموال، والرشاوى والمعاملة بالربا، وسفك الدماء بغير حق ومنع الحقوق عن أهلها ومستحقيها، كل ذلك من الظلم الذي هو ظلمات يوم القيامة.
فيجب على كل مسلم ناصح لنفسه، أن يتوب إلى الله من الظلم، وأن يرد المظالم إلى أهلها قبل أن يأتي يوم لا دينار فيه ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ من حسناته وإن لم يكن له علم صالح أخذ من سيئات صاحبه فطرح عليه ثم طرح في النار.
فترك الظلم من أسباب النجاة من الهلاك والشقاء في الدنيا