الصفحة 18 من 36

والآخرة، لأنه علو في الأرض وفساد يقتضي الحرمان من العافية والحياة الكريمة.

فيجب علينا أن نتحرز من الظلم سواء كان في الأعراض أو الأموال أو الأبدان، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره» . [أخرجه مسلم رقم:2578] وقال: «كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وعرضه وماله» [أخرجه مسلم رقم:2578] فالنبي، - صلى الله عليه وسلم - ربط أخوة المسلم لأخيه بعدم الظلم في الدم والمال والعرض وجعلها محرمة.

ولذا فقد جعل الله سبحانه وتعالى العاقبة الحميدة للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا وهي الرفعة في الدنيا، والخلود في الجنان في الآخرة.

فيجب علينا ترك الظلم والابتعاد عنه خشية من عقوباته في الدنيا والآخرة، قال - صلى الله عليه وسلم: «ما من ذنب أحرى أن يعجل الله له عقوبة من البغي - أي الظلم - وقطيعة الرحم» . [أخرجه الترمذي رقم 2513، أبو داود رقم:4902] .

وأخبر - صلى الله عليه وسلم -، أن دعاء المظلوم مستجاب على ظالمه، كما في حديث معاذ - رضي الله عنه - «واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» وفي حديث آخر «دعوة المظلوم يرفعها الله إلى الغمام، ويقول: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين» [البخاري رقم: 4347 ومسلم رقم:26] .

قال تعالى: تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت