الصفحة 15 من 36

-رضي الله عنه: (قسم الله هذه الأمة(أي بني إسرائيل) إلى ثلاثة أقسام: قسم: عملوا المنكر، وهو الصيد في السبت. وقسم: خذلوا الذين يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، والذين أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، فلما نزل العذاب أهلك القوم الأولين. ونجى الله القسم الثالث من المسخ إلى القردة والخنازير، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر).

ويكفي في ذلك قول الحق تبارك وتعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} . [هود:117] أي مصلحون بالدعوة إلى الله، وبالأمر بالمعروف، والنهي على المنكر، وإرشاد العباد لعبادة ربهم، ولم يقل الصالحون لأن صلاح الفرد قد لا يتعدى إلى غيره، أما المصلح فتعدى صلاحه لغيره بالدعوة والقدوة، ويبقى أثره قرونًا عديدة بسبب الإصلاح، كما هو عليه أئمة المسلمين من المصلحين كابن حنبل وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وأحفاده إلى يومنا هذا - يرحمهم الله -.

وليعلم أن من تهاون في هذا الواجب أو قام ضده فإنه يكون فيه خصلة من خصال المنافقين، بل يكون منافقًا. قال تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} [التوبة:67] .

فيجب علينا جميعًا أن نعزز هذا الواجب من ديننا، وأن نسانده ومن قام به، ونؤيدهم تأييدًا معنويًّا وحسيًّا، وينبغي لنا أن نتنافس في الأمر والنهي بالقول والعمل والحال، وأن نعين القائمين به ما استطعنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت