الصفحة 12 من 36

ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ. [هود:52] .

فكما أنه يزيد في أمور الدنيا فهو معونة في الآخرة على الشدائد، قال النبي، - صلى الله عليه وسلم: «طوبى لمن وَجَدَ في صحيفته استغفارًا كثيرًا» . [صحيح الجامع، رقم:3825] .

فالاستغفار يزيد العبد قوة في جسده، فيتمتع بجوارحه وحواسه وعقله، وكذلك هو قوة له على طاعة ربه، فهو قوة على كل خير في العاجلة والآجلة.

وكذلك تركه والتهاون به سبب في نزول العذاب من الله على البلاد والعباد. قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} فالاستغفار أمان لأهل الأرض من نزول العذاب، كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أمان لهم، فالله أعطى هذه الأمة أمانين؛ أعطاها أمانًا مضى، وهو وجود النبي، - صلى الله عليه وسلم -، بين ظهرانيهم، وأمانًا باقيًا إلى آخر الدهر، وهو الاستغفار.

قال تعالى: {لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} . [النمل:46] فالاستغفار سبب للرحمة، ومن رحمه الله لم يهلكه.

وقد ورد الحث على الاستغفار بعد كل عبادة من صلاة، وصيام، وحج، وجميع العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، لجبر ما يحصل بها من النقصان، قال تعالى حكاية عن إبراهيم وابنه إسماعيل، عليهما السلام: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت